وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 189 ] والمعونة واخبروهم باتباع قريش لهم على ذلك فأجمعوا معهم وخرجت قريش وقائدهم أبو سفيان، وخرجت غطفان وقائدهم عيينة بن حصين في بني فزارة، والحارث بن عوف في بني مرة، ووبرة بن طريف في قومه من أشجع، واجتمعت قريش معهم. فلما سمع رسول الله باجتماع الأحزاب عليه وقوة عزيمتهم في حربه استشار اصحابه فاجتمع رأيهم على البقاء بالمدينة وحرب القوم إذا جاؤا إليهم على انقابها وأشار سلمان الفارسي رضي الله عنه على رسول الله بالخندق، فأمر بحفره وعمل فيه (ص) بيده وعمل فيه المسلمون فأقبلت الاحزاب فهال المسلمون أمرهم وارتاعوا من كثرتهم فجمعهم فنزلوا ناحية من الخندق وأقاموا بمكانهم بضعا وعشرين ليلة ولم يكن بينهم إلا الرمي والنبل والحصى فلما رأى رسول الله ضعف قلوب المسلمين من حصارهم لهم ووهنهم في حربهم بعث الى عيينة بن الحصين والحارث بن عوف وهما قائدا غطفان يدعوهما الى صلحه والكف عنه والرجوع بقومهما عن حربه على أن يؤتيهم ثلث ثمار المدينة واستشار سعد ابن معاذ وسعد بن عبادة فيما بعث به، فقالا يارسول الله إن كان هذا الامر لا بد لنا من العمل به وان الله أمرك فيه بما صنعت والوحي جاءك به فأفعل ما بدى لك، وإن كنت تحب أن تصنعه لنا كان لنا فيه رأي، فقال رسول الله، لم يأتني الوحي به ولكني قد رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحد وجاؤكم من كل جانب فأردت اكسر عنكم شوكتهم، فقال سعد بن معاذ قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الاوثان ولا نعبد الله ولا نعرفه ونحن لا نطعمهم من ثمرنا إلا قرى أو بيعا والآن حين اكرمنا الله بالاسلام وهدانا له واعزنا بك نعطيهم أموالنا ما لنا الى هذا من حاجة ولا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال رسول الله: الآن عرفت ما عندكم فكونوا على ما انتم عليه والله لن يخذل الله نبيه ولم يسلمه حتى ينجز له ما وعده، ثم قام رسول الله في المسلمين يدعوهم الى الجهاد ويشجعهم ويعدهم النصر من الله فانتدبت فوارس من قريش للبراز منهم عمرو بن عبد ود بن أبي قيس بن عامر بن لوي بن غالب، وعكرمة بن ابي جهل، وهبيرة ابن ابي وهب وضرار بن الخطاب ومرداس الفهري فلبسوا لباس الحرب ثم خرجوا على خيلهم ________________________________________