[ 191 ] وجعل عمرو بن عبد دو يدعو الى البراز ويعرض المسلمين خوفا منه فلما رأى ذلك منهم ركز رمحه في الارض وأقبل يجول في الميدان كالجبل العظيم فكأنه الشيطان الرجيم وهو يقول: هل من مبارز ؟ هل من مبارز ؟ لا يأتيني منكم كسلان ولا عاجز، فلما رأى احجامهم عنه جال جولة وارتجز قائلا: ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز * * ووقفت إذ جبن الشجاع مواقف القرن المناجز اني كذلك لم ازل متسرعا نحو الهزاهز * * ان الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من لهذا الكلب ؟ فلم يجبه أحد من الناس، وفي البحار عن الكراجكي: قال النبي (ص) ثلاث مرات: ايكم يبرز الى عمرو اضمن له على الله الجنة وفي كل كان يقوم علي " ع " والقوم ناكسو رؤسهم. وفي تفسير علي بن إبراهيم: فوثب إليه أمير المؤمنين " ع " فقال: انا له يارسول الله، فقال يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يلملم، فقال " ع " وأنا علي بن أبي طالب، فقال له رسول الله: ادن مني فدنى منه، فعممه بيده ودفع إليه ذا الفقار وقال اذهب وقاتل بهذا وقال اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته، فمر أمير المؤمنين عليه السلام يهرول وهو يقول: لا تعجلن فقد اتاك مجيب صوتك غير عاجز * * ذو نية وبصيرة والصدق منجي كل فائز اني لأرجو أن اقيم عليك نائحة الجنائز * * من ضربة نجلاء يبقى صيتها بعد الهزائز قال عمرو: من أنت ؟ قال " ع ": أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله، فقال والله ان أباك كان لي صديقا واني اكره أن اقتلك ما خشى عليك ابن عمك حين بعثك الي ان أختطفتك برمحي هذا فاتركك بين السماء والأرض لا حي ولا ميت فقال أمير المؤمنين " ع ": قد علم ابن عمي انك إن قتلتني دخلت الجنة وانت في النار وإن ________________________________________