[ 307 ] بصوت رسول الله، وإذا مشت لم تخرم مشيته، واني ما حسسته تألم الفراق إلا بفراقها وان أعظم ما لقيت من مصيبتها، واني لما وضعتها على المغتسل وجدت ضلعا من أضلاعها مكسورا وجنبها قد إسود من ضرب السياط وكانت تخفي ذلك علي، مخافة ان يشتد حزني، وما نظرت عيناي الى الحسن والحسين الا وخنقتني العبرة وما نظرت الى زينب باكية الا وأخذتني الرقة عليها. ثم خرج (ع) مع عمار فاستبشر الشيعة بذلك. ارائة أبا بكر رسول الله بعد وفاته روي عن الصادق (عليه السلام): ان أبا بكر لقى أمير المؤمنين (ع) في سكة من سكك بني النجار فسلم عليه وصافحه ! وقال له يا أبا الحسن أفي نفسك شئ من استخلاف الناس اياي وما كان من يوم السقيفة وكراهيتك للبيعة ؟ ! والله ما كان ذلك من ارادتي إلا ان المسلمين قد اجمعوا على امر لم يكن لي ان اخالفهم فيه ! لان النبي (ص) قال: لا تجتمع امتي على الضلال. فقال له أمير المؤمنين (ع): امته الذين اطاعوه من بعده وفي عهده واخذوا بهداه وأوفوا بما عاهدوا الله عليه ولم يغيروا ولم يبدلوا. فقال له أبو بكر والله يا علي لو شهد عندي الساعة من اثق به انك أحق بهذا الأمر سلمته اليك، رضى من رضى وسخط من سخط !. فقال له أمير المؤمنين (ع): يا أبا بكر هل تعلم احد أوثق من رسول الله (ص) واخذ بيعتي عليك في اربعة مواطن وعلى جماعة منكم، فيهم عمر وعثمان في يوم الدار وبيعة الرضوان تحت الشجرة ويوم جلوسه في بيت ام سلمد، ويوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع، فقلتم باجمعكم سمعنا واطعنا لله ولرسوله، فقال لكم: الله ورسوله عليكم من الشاهدين ؟ فقلتم باجمعكم الله ورسوله علينا من الشاهدين، فقال لكم: فليشهد ________________________________________