[ 320 ] وعلى أبي بكر فسكت. ثم أقبل أبو بكر على الفضل بن العباس وقال لوقدتك بالاشجع لما فعلت مثلها ثم قال كيف اقيدك بمثله وانت إبن عم رسول الله (ص) وغاسله. فالتفت إليه العباس وقال دعونا ونحن حلماء أبلغ من شأنك انك تتعرض لولدي وإبن أخي وانت ابن أبي قحافة بن مرة، ونحن بنو عبد المطلب بن هاشم أهل بيت النبوة واولوا الخلافة، قد تسميتم بأسمائنا ووثبتم علينا في سلطاننا وقطعتم أرحامنا، ومنعتم ميراثنا ثم انتم تزعمون ان الارث لنا وانتم احق واولى بهذا الأمر منا، فبعدا وسحقا لكم أنى تؤفكون، ثم انصرف القوم وأخذ العباس بيد علي (ع). وجعل علي (عليه السلام) يقول: أقسمت عليك ان لا تتكلم وان تكلمت فلا تتكلم إلا بما يسره، وليس لهم عندي إلا الصبر كما أمر به نبي الله، دعهم ما كان لهم يا عم بيوم الغدير مقنع وهم يستضعفونا (ان الله مولانا وهو خير الحاكمين). فقال له العباس: أليس قد كفيتك بابن أخي ؟ وإن شئت حتى أعود فاغرته وانزع " ع " عنه سلطانه، فأقسم عليه علي (ع) فسكت. هذا آخر الخبر. في بعض ما رأى في أيام الثاني وتضجره عليه السلام عن سليم بن قيس الهلالي قال: انتهيت الى حلقة في مسجد رسول الله (ص) ما فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمد بن أبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد بن عبادة فقال العباس لعلي (ع): ما نرى منع عمر من ان يغرم قنفذ كما اغرم جميع عماله، فنظر علي (ع) الى من حوله، ثم إغرورقت عيناه بالدموع ________________________________________