وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(404)ـ ومع هذا، فأبو هريرة عندنا غير معصوم، ولسنا ملزمين بكل ما يقول أو يرى، صحّ ذلك إليه أو لم يصحّ، لذلك نأمل من إخواننا الأخذ على يد من اتّخذه من أصحابهم غرضاً - والله أعلم بالنيّات - ونلتقي على كلمة سواء. لا غلو في حبّ أحد، ولا في بغض أحد، وإنّما هي الأقوال والأعمال نمحّصها ونأخذ منها ما صفا، وندع ما كدر، ونعيد للناس اعتبارهم، ونؤدّي لهم حقوقهم علينا. الاجتهاد في الحكم على الأحاديث: وإنّا إن عظّمنا عمل أسلافنا بما قاموا به من مناهج وتطبيقات في تصحيح الحديث صارت فيما بعد مرتكز المذاهب المتبوعة في الاعتقاد، والتفسير والفقه والأصول إلى آخر ما هو معروف، فلا أدعو للوقوف عند عملهم ومنع الخروج عمّا وصلوا إليه. وتعطيل الاجتهاد ليس محلّ بحثنا هنا، ولكن لا بُدَّ من المامة موجزة عنه، لأنّ عندنا من يقل بمنع النظر في الأحاديث تصحيحاً أو تضعيفاً بعد أنّ خُتم هذا الفن بالعلماء الكبار، مستشهدين بأدلّة مخترعة، ولعلّ أكبر حجج هذا القول الاقتداء بإغلاق باب الاجتهاد في الفقه! علماً إنّ الذين أغلقوا الباب في الفقه ليسوا من أهل الاجتهاد، بل هم من الذين نعذرهم، ولا نقلدهم. وبما أنّ الله سبحانه لم يعصم هؤلاء الأئمّة عن الخطأ، أو السهو، أو الوهم وغير ذلك من العوارض التي تعتري البشر، فقد رأينا من جميع الذين جاؤوا بعدهم اجتهادات فاقت في الجملة ما عندهم نوعاً وكمّاً، وكم ترك الأول للآخر؟ وأكبر مثال يحق لي أنّ أُقدمه هو ما سبق الحديث عنه من جديد العناية بالسنن الأربعة، التي تشرفتُ بخدمتها وقدمتها للطبع بإدخال تصحيح محدّث واحد وتضعيفه مضيفاً إليها ملحوظات واستدراكات زادت الأمر وضوحاً وتصويباً، وكان أبرز ما في