ـ(556)ـ يحدّثه ملَك، قلت: فتقول: إنّه نبيّ؟! قال: فحرّك يده هكذا(1)، ثمّ قال: أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين، أو ما بلغكم أنّه قال: وفيكم مثله(2). وروى أبو بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: كان عليّ والله محدّثاً، قال: قلت لـه: اشرح لي ذلك أصلحك الله. قال: يبعث الله ملكاً يوقر في أذنه كيت وكيت وكيت(3). وروى سليم بن قيس أنّه سمع عليّاً عليه السلام يقول: إنّي وأوصيائي من ولدي مهديّون كلّنا محدثون(4). وهناك روايات كثيرة في هذا المضمون تراجع في مظانّها. 2 ـ فاطمة الزهراء عليه السلام: روي أنّ محمّد بن أبي بكر سئل: وهل تحدّث الملائكة إلاّ الأنبياء؟ قال: مريم لم تكن نبيّة، وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة وبشّروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبيّة، وفاطمة بنت محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كانت محدّثة ولم تكن نبيّة(5). وروي عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال: إنّما سمّيت فاطمة محدّثة لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء، فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران...(6). والنصوص الواردة من طرقنا في هذا المعنى كثيرة جداً. 3 ـ سلمان الفارسي رضي الله عنه: روي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان عليّ عليه السلام محدّثاً، وكان سلمان _______________________________________ 1 ـ يعني أشار نفياً: وقوله: أو كصاحب سلميان بمعنى: بل كصاحب سليمان، قال تعالى ?مائة ألف أو يزيدون? وفي نسخة من الحديث: بل. 2 ـ بحار الأنوار 26: 70 المجلسي. 3 ـ بحار الأنوار 26: 71، المجلسي. 4 ـ بحار الأنوار 26: 79، المجلسي. 5 ـ بحار الأنوار 43: 55، 79، المجلسي. 6 ـ دلائل الإمامة: 81، الطبري، ط. البعث، بحار الأنوار 43: 78، المجلسي.