وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(297)ـ ومن هذا كانت الشورى أصلاً في قسم القانون وكان تحرى الحق أو الموافقة في المصلحة من ألزم الواجبات على صاحب الأمر، وقد درج على ذلك أصحاب الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم بعده فكان أبو بكر يستشير الصحابة رضي اللهم عنهم فيما يعرض لـه من شئون القانون، وكان يأخذ رأي غيره متى بدت آيات الحق فيه وكان عمر يجمع كبار الصحابة رضي الله عنهم في عهده، وكان يمنعهم من الخروج من المدينة المنورة لمكان حاجته إلى استشارهم. وكان الأساس في الاستشارة كفائة الحرية التامة في إبداء الآراء ما لم تمس أصلا من أصول العقيدة أو العبادة. ولم يضع القرآن ولا الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم للشورى نظاما خاصاً وإنّما هو النظام الفطري، تطرح على أعضائها مسألة، ويبدون آراءهم فيها ومتى اجمعوا على رأي أو ترجح عندهم رأي عن طريق الأغلبية، أو عن طريق قوة البرهان أخذ به وتقيد. فالشورى من الأمور التي تركت نظامها دون تحديد، رحمة بالناس غير نسيان، توسعة عليهم، وتمكنا لهم من اختيار ما يتاح للعقول وتدركه البشرية الناضجة، ومادام المقصود هو أصل المشورة، والوصول بها إلى قوانين التنظيم العادل التي تجمع الأمة ولا تغرقها، والتي تعمر وتبنى ولا تخرب وتهدم، فالأمر في الوسيلة سهل ميسور. أهل الشورى وأنهم الحرية التامة في أبدا الرأي من أهل الرأي ما لم يمس أصلا من أصول العقيدة الإسلامية أو العبادة المشهودة، وقد جاء في بيان المصادر التي يجب على المؤمنين اتباع الأحكام والنظم والأوامر الصادرة عنها، قولـه تعالى في سورة النساء، ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ...? وإذا كانت إطاعة الله هي العمل بما تضمنته أقواله التشريعية العامة الموثوق بنسبتها إليه، كان أولو الأمر هم