عام 1931م، وغزو شمال الصين عام 1937م. ويمكننا القول أن الهدوء النسبي الذي شهده العالم خلال بعض فترات هذه المرحلة كان أشبه بسن السكاكين أو الهدوء الذي يسبق العاصفة!! 2- اتصفت هذه المرحلة بصعود المد الأيدلوجي في بعض وحدات هذا النظام واشتداد الصراع بين هذه (الأيديولوجيات) إذ انتعشت الشيوعية من جهة وقابلتها كل من النازية والفاشية من جانب آخر، بينما تنامى المد القومي في أرجاء واسعة من العالم الإسلامي كتركيا وأجزاء من الهند وأندونيسيا والبلاد العربية. 3- أما على المستوى الاقتصادي فتميزت هذه المرحلة بفترات كساد اقتصادي ساد أغلب مناطق العالم وكان أبرز تلك المراحل الأزمة المالية الدولية التي بدأت في النمسا صيف 1931م وامتدت إلى ألمانيا ثم انتشرت في بقية الدول الأوربية، وكان من نتيجة ذلك أن الوحدات المؤثرة في هذا النظام اتجهت إلى مستعمراتها ومناطق نفوذها في مزيد من الاستغلال لتعويض خسارتها من الكساد. 4- الملاحظ أن بعض ملامح هذا النظام الدولي في هذه المرحلة تكاد تتكرر مع النظام الدولي الجديد. فنهوض الفكر القومي وانتعاشه بات أحد الأسباب التي تقلق ساسة النظام الجديد وخاصة بعد تفتت الاتحاد السوفيتي وإعادة تكون الدول على أسس قومية، وما أدى إليه ذلك من صراع دموي بات يغطي بعض مساحات الدول مثلما نشهد ذلك في البوسنة والهرسك وكرواتيا، وسلوفينيا قبلهما، وإبخازيا و(ناجورنوقرباغ) وناختشفييان وأرمينيا وأذريبجان، والقضية الكردية. ولم يسلم الاتحاد الروسي الذي ورث بقايا روسيا القيصرية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي حيث تشهد بعض أرجاءه تململاً واضحاً للقوميات الواقعة تحت حكمه،