سنة 1979م، وفي تلك الخطبة يقول الإمام(رحمه الله): «إنني أقدم شكري هنا لجميع فئات الشعب الأبي وشرائحه، من جامعيين وتجار وكسبة، وطلاب وأساتذة جامعات، وقضاة ومحامين وموظفين وعمال وفلاحين. فقد بذلتم ما استطعتم، وانتصرتم بوحدتكم، وهذا النصر هو المرحلة الأولى([127]). وهكذا بدأ البناء في مختلف الميادين، حتى بلغ شأناً عظيماً. وهاهي ذي الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم; تمثل دولة إسلامية ترتجف عند ذكر اسمها فرائص الأعداء، وتطرب لسماع صوتها قلوب الأحباء والأصدقاء والمسلمين في جميع الأنحاء. لأن الأعداء - بما يغشى نفوسهم ضد المسلمين من حقد وانحياز - لا يستسيغون أن يروا في أي قطر من أقطارنا - مثل هذا الإنجاز. أما الأحباء والأصدقاء والأشقاء; فينظرون إلى إنجازات الثورة الإسلامية في إيران - بـإعجاب شديد، ويتمنون على اللّه أن يروا منها المزيد. ولا يتسع المجال هنا للحديث عن هذه الإنجازات; فانتصار الثورة هو المقصود بهذا المبحث، أما نجاحها في التربية والميدان الثقافي، ونجاحها في البناء الإنساني والأخلاقي، ونجاحها في ترسيخ أفكار الوحدة بين أبناء العالم الإسلامي، بل ونجاحها في الميدان السياسي والاقتصادي والصناعي والتجاري والفني والعلمي وغيرها، ونجاحها في إعداد جيش قوي يحمي حدود البلاد من الاعداء، ويكون قوة ضاربة للأمة الإسلامية جمعاء.. فهذه موضوعات نستنذكرها هنا للاستمتاع والاستبشار، لا للغوص في تفصيلاتها، لأن ذلك يحتاج إلى الموسوعات الكبار.