وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ولما كان السودان هو المفتاح الحقيقي للقارة الإفريقية; فقد لعبت المخابرات العالمية بشكل عام; والأمريكية منها بوجه خاص - على إبقائه في جوّ من تصارع الأفكار والمبادئ غير الإسلامية من ناحية ; وفي جو من تناحر الأحزاب السياسية، وتوالي الانقلابات العسكرية من ناحية أخرى. وكان كل هذا يجري; والمسلمون يربّون ويدرّبون، ويعدّون ويستعدون، وعين اللّه - سبحانه - ترقبهم وترعاهم ; وتهديهم وتسدد خطاهم. كما كان قدر اللّه - جل شأنه - يحميهم من بطش الأحزاب الفكرية، التي كانت تنفث سمومها في البلاد. ومن بين هذه الأحزاب التي كانت تنخر في السودان ; كنخر السوس في الأخشاب; كان الحزب الشيوعي السوداني; الذي كان من أقوى الأحزاب الشيوعية في العالم. وذلك بما توفر له من دقة في التنظيم، وقدرة على اقتناص الفرص; واستيعاب العناصر، إلى جانب الأجواء الاجتماعية التي يسودها الفقر والحاجة، وهي الأجواء التي تنمو فيها الأفكار الشيوعية الانتهازية. وفي المقابل كان الإسلاميون; وقد هيأ اللّه لقيادتهم رجلاً (كالشيخ حسن الترابي)، ووهبه من مؤهلات القيادة ما جمع حوله جمهرة من كرام القوم ومثقفيهم ; ومخلصيهم ومؤهليهم. وكل منهم يحاول أن يتمثل بمرشده وقائده في عمله الصامت الدءوب، ويبذل قصارى جهده لنشر دعوته وإنجاح ثورته. والشيخ حسن الترابي - وبحكم معرفتي الشخصية به; ومرافقتي الطويلة له - رجل ذو شخصية قوية ومتواضعة، وذو علم واسع ومتشعب، وذو فقه عميق ومتطور، وذو ورع وزهد وتقوى; تستجلب حوله مختلف الاتجاهات، وتجعله نموذجاً تعشقه وتستجيب لدعوته الجماهير. أضف إلى ذلك ما يمتاز به الرجل; من