(266) لله فى السماء. فغضب عمر لقوله وانصرف من فوره وقد اعجله امر وعزم على اذى حذيفة لقوله ذلك. فبينا هو فى الطريق اذ مر بعلى بن ابى طالب فرأى الغضب فى وجهه فقال: ما اغضبك يا عمر؟! فقال: لقيت حذيفة بن اليمان فسألته كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت اكره الحق فقال (عليه السلام): صدق يكره الموت وهو حق. فقال: يقول: واحب الفتنة قال (عليه السلام): صدق يحب المال والولد وقد قال الله تعالى: (انما اموالكم واولادكم فتنة) (الانفال :28)، فقال: يا على يقول: واشهد بما لم اره فقال (عليه السلام): صدق يشهد لله بالوحدانية والموت والبعث يوم القيامة والجنّة والنار والصراط ولم ير ذلك كله فقال: يا على وقد قال: اننى أحفظ غير المخلوق قال (عليه السلام): صدق يحفظ كتاب الله تعالى القرآن وهو غير مخلوق قال: ويقول اصلى على غير وضوء فقال (عليه السلام): صدق يصلى على ابن عمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على غير وضوء وهى جائزة. فقال: يا ابا الحسن قد قال: اكبر من ذلك فقال (عليه السلام): وما هو؟ قال: قال: ان لى فى الارض ما ليس لله فى السماء قال (عليه السلام): صدق له زوجا وتعالى الله عن الزوجة والولد. فقال عمر: كاد يهلك ابن الخطاب لولا على بن ابى طالب. رجوع عثمان الى عليّ (عليه السلام): عن محمد بن يحيى بن حبان قال: كانت عند جدى حبان امراتان هاشمية وانصارية فطلق الانصارية وهى ترضع فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض فقالت: انا ارثه لم احض، فاختصمتا الى عثمان بن عفان فقضى لها بالميراث