وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(341) مجابهتهم للظاهرة حاسمة وحازمة ومواقفهم ضد الغلاة شاخصة ذكرها المؤرخون وعلماء الاسلام على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم وعجّت بها كتبهم قديماً وحديثاً. ذكر ابن النديم في الفهرست ان الامام الصادق (عليه السلام) لعن ابن الجارود وقال: إنه أعمى القلب، أعمى البصر. ويطري الدكتور عبدالله سلوم السامرائي على دور الأئمة (عليهم السلام) في مواجهة حركة الغلو الهدّامة قائلاً: (وكان للفقهاء الدور البارز في عملية التصدي لهذه الحركة والوقوف في وجهها وتعطيل أثرها السلبي في الحركة الاسلامية ويبرز في هذا المجال الإمام ابو عبدالله جعفر بن محمد الصادق الذي كانت له مواقف عملية رائعة وجريئة في الرد على هؤلاء فحينما وقف على غلو أبي الخطاب تبرأ منه وعندما أظهر المغيرة بن سعيد بدعته وجد نفسه في حاجة الى شخصية من آل البيت يحمي بها نفسه فجاء الى محمد الباقر (عليه السلام) فقال: اقرر انك تعلم الغيب اجبي لك العراق، فنهره وطرده ولم ييأس المغيرة فجاء الى الامام الصادق فقال له مثل ذلك فقال له الصادق أعوذ بالله وطرده)(1). وهذا أحمد عبدالقادر الشاذلي يثني على دور الأئمة (عليهم السلام) في مواجهة البدع ويؤكد براءتهم من تبنّي الغلاة حيث يقول: (من الملاحظ أن الأئمة من الشيعة قد أنكروا على أتباعهم ما يفعلون من أفعال وما يبتدعونه من بدع فوجدنا الامام علي ينكر على ابن سبأ وكذلك يفعل الامام جعفر الصادق مع أبي الخطاب ويتبرأ منه)(2). وهنا لابد من الاشارة الى قول السيد الشاذلي واطلاقه كلمة (اتباعهم) فنحن ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ السامرائى، عبدالله سلوم، الغلو والفرق الغالية في الحضارة الاسلامية ص 189 ـ 190. 2 ـ الشاذلي، أحمد عبدالقادر، حركات الغلو والتطرف في الاسلام ص 31.