وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(342) لا نقبل منه أن هؤلاء الغلاة هم اتباع أهل البيت (عليهم السلام) لأن المفروض أن التابع لا يخرج عن إرادة ورضا وطاعة المتبوع وأن المحب لا يرى إلاّ ما يراه محبوبه ولا يحب إلاّ ما يحبه. لذلك قال الباقر : ما عرف الله من عصاه، ثم قال (عليه السلام): تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبك صادقاً لأطعته ان المحب لمن أحب مطيع على هذا فان اولئك الذين خالفوا أهل البيت وقالوا بما يكرهون لا يمكن أن نصفهم بأنهم اتباع لهم ومريدون لمنهجهم إذ هم ليسوا أعرف من الأئمة (عليهم السلام)بمقامهم ومنزلتهم كما أن ابليس لعنه الله ليس أعرف من الله سبحانه وتعالى بالتوحيد والشرك لكي يسوغ لنفسه التمرد على الأمر الالهى بالسجود لآدم متذرعاً بأن السجود له يتنافى مع التوحيد الخالص ولكن حقيقة الأمر هي خلاف ذلك وأن لها منشئاً نفسياً يتسم بالعلو والكبر والمآرب الشخصية وكما أشار القرآن الكريم في سورة الحجر (وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين، فسجد الملائكة كلهم أجمعون، إلاّ ابليس أبى أن يكون مع الساجدين، قال يا ابليس مالك ألا تكون مع الساجدين، قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون)(1). إذن فليست القضية خوف على التوحيد بل شعار التوحيد هو غطاء وتمويه وكذلك الغلو بأهل البيت (عليهم السلام) ليس هدفه تعظيمهم بل انه وسيلة للوصول الى المآرب والاهداف التي لا يتم الوصول إليها إلاّ بهذا المنهج المعوج، ويعبّر القرآن ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ سورة الحجر، الآيات 28 ـ 33.