(74) المرجعية العلمية للمسلمين في القرآن والسُنّة; لأنّ القرآن والسُنّة هما المصدران المقدّسان اللذان يحتجّ بهما المسلمون على اختلاف فرقهم ومذاهبهم. ومن هنا فمنهج البحث يقوم على محاولة إثبات محورية مرجعية أهل البيت (عليهم السلام) العلمية، وقد سعينا لاستخدام الموسوعات الحديثية والفقهية والتاريخية لأهل السُنّة أكثر من استخدامنا لكتب الشيعة، وذلك لسبب موضوعي، إذ أنّ الشيعة يعتقدون بما لا يقبل الشكّ بالمرجعية العلمية لأهل البيت (عليهم السلام)، فهو القاعدة التي قام عليها مذهبهم. ومن هنا سيكون الحديث باتّجاه مذاهب المسلمين الأُخرى للبحث معاً، وفي إطار حوار علمي معمّق حول الاتّفاق على شكل ومضمون المرجعية العلمية التي يُجمع عليها المسلمون. وهذا الاكتشاف المشترك سيؤدّي آليّاً إلى تجاوز الخلاف التاريخي، والتركيز على المساحات المشتركة التي تجمع المسلمين في الحاضر والمستقبل، فضلا عن رفع الحيف عن جزء كبير من المعارف الإسلامية التي ظلّ القسم الأكبر من المسلمين يتجاوزها ولا ينتفع بها، برغم أنّها بحر لجّي من العلوم والمعارف. وستعتمد خطّة البحث مجموعة محاور، يشكّل كلّ محور منها محطّة من الاستدلالات التي تخرج بنتيجة علمية تنقل البحث آليّاً إلى المحور اللاحق الذي سيحوّل النتيجة باتّجاه التكامل، وفقاً للمنهج الاستقرائي الذي سنتحدّث عنه في الخاتمة. المرجعية العلمية للمسلمين في القرآن والسُنّة: ونقصد بالمرجعية العلمية ـ كما أشرنا ـ النقطة المشتركة التي يتّفق عليها المسلمون، وتنتهي عندها مسائل الاختلاف بين المسلمين، ولا سيّما في المجالين العقيدي والفقهي، وهي المرجعية التي تكشف عن حقائق القرآن الكريم