(83) وهذا الحديث يقود إلى موضوع مهم للغاية يرتبط بالمصادر التي استقى منها أهل البيت علومهم، لا سيّما وأنّ النصوص التاريخية لم تشر إلى أنّهم درسوا عند أحد. ومن خلال عدد من الروايات الصحيحة نستنتج أنّ مصادر علوم أهل البيت تنحصر في أربعة فقط: يعلمون»(4)، وقول عليّ (عليه السلام) مؤكّداً ذلك: «سلوني عن كتاب الله، فإنّه ليس من آية إلاّ وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، في سهل أم جبل»(5). وما روي عن عبدالله بن مسعود: «إنّ القرآن أُنزل على سبعة أحرف، ما منها حرف إلاّ له ظهر وبطن، وإنّ عليّ بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن»(6)، ويطلب الإمام علي (عليه السلام) من المسلمين أن يستنطقوا القرآن، برغم صعوبة ذلك، إذ ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ شواهد التنزيل، ج 1 ص 40 ح 422. 2 ـ رواه سلمان الفارسي، بصائر الدرجات لأبي جعفر الصفّار القمّي،ص 216 ح 21. 3 ـ رواه الأصبغ بن نباتة، المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 52. 4 ـ رواه أنس بن مالك، شواهد التنزيل ج 1 ص 39 ح 28. 5 ـ انظر: الطبقات الكبرى ج 2 ص 338، تاريخ الخلفاء لعبد الرحمن السيوطي، ص 218، تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 3 ص 21 ح 1039 وغيـرها. 6 ـ انظر: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني، ج 1 ص 65 وينابيع المودّة، ج 1 ص 215 ح 24.