وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(85) وتضطمّ عليه جوانحي»(1). وتحدّث بعض الروايات أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أورث علمه الإمام عليّ (عليه السلام)وأنّ الإمام عليّ (عليه السلام) أورثه ولديه الحسن والحسين (عليهما السلام)، ثمّ أورثه كلّ إمام للإمام الذي يليه. ففي جواب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين سأله الإمام علي: «ما أرثُ منك يا رسول الله؟» قال (صلى الله عليه وآله): «ما ورّث الأنبياء من قبل: كتاب ربّهم وسُنّة نبيّهم»(2). وفي حديث الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إنّ الله علّم رسوله الحلال والحرام والتأويل، وعلّم رسول الله علمه كلّه عليّاً»(3). ويؤكّد الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) أنّ علمهم لا يمثّل رأيهم، بل وراثة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول: «لو كنّا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين، ولكنّا نفتيهم بآثار من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأُصول علم عندنا نتوارثها كابر عن كابر، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم»(4). 3 ـ الإمام الذي سبقه: فالإمام لا يأخذ علمه إلاّ من الإمام الذي سبقه، ولا يتعلّم إلاّ عنده، وهذا العلم هو إرث حصري بهم، برغم أنّهم يعلّمون منه بعض تلامذتهم بمقدار استيعابهم. وهناك نصوص كثيرة في هذا المجال(5). 4 ـ الخبرة والتجارب الشخصية: لا شكّ أنّ لكلّ إمام من آل البيت (عليهم السلام) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ نهج البلاغة، الخطبة 128. 2 ـ كنز العمّال، ج 5 ص 41. 3 ـ المناقب لابن شهرآشوب، ج 4 ص 366، وعيون أخبار الرضا، ج 2 ص 143 ح 10. 4 ـ بصائر الدرجات، ص 30 ح 4، والاختصاص للشيخ المفيد، ص 280، وهناك حديث للإمام الصادق (عليه السلام) بالمضمون نفسه رواه أبو داود بن يزيد في بصائر الدرجات، ص 299. 5 ـ معظم هذه النصوص وردت في الموسوعات الحديثية الشيعية، كالكافي للكليني، والتهذيب، والاستبصار للطوسي، وبحار الأنوار للمجلسي وغيرها. وهذه القضية من القضايا التي تمثّل أساساً مهمّاً في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .