ويفسر د. الصوّاط الضوابط النظرية الفقهية والقاعدة الفقهية رغم جوانب الاتفاق أو الاختلاف بينهما بقوله: فهما يشتركان في أن كلاً منهما يشتمل على مسائل من أبواب متفرقة ويختلفان في ذلك على وجوه ثلاثة، هي: أن النظرية الفقهية أوسع نطاقاُ من القاعدة الفقهية في الغالب. وتندرج القاعدة تحت النظرية الكبرى فتصير ضابطاً خاصاً لناحية معينة من نواحيها. وإنما حصل الالتباس بين النظرية والقاعدة بسريان هذين المصطلحين، واعتبارهما مترادفين([30]). والرأي السائد كما قدمنا التفريق بين النظرية والقاعدة. فقاعدة (الأصل في العقود رضا المتعاقدين) تمثل ضابطاً خاصاً بناحية معينة من نظرية العقد. ب ـ القاعدة الفقهية تتضمن حكماً فقهياً في حد ذاتها. وهذا الحكم ينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها، بخلاف النظرية الفقهية، فإن لفظها لا يحمل حكماً فقهياً. ([31]) ج ـ القاعدة الفقهية لا تشتمل غالباً على شروط وأركان. والأمر بخلاف ذلك في النظرية. فإنها لا تكون نظرية بدون ذلك.([32]) وآخر ما وصلنا من تعريفات النظرية ما أورده الشيخ مصطفى الزرقاء في مدخله بشأن النظريات الفقهية الأساسية في مباني الأحكام. وأنا لنعرض هذا التعريف بكامله وإن طال، لا لمعرفة حد النظرية في الفقه الإسلامي، ولكن لتقدير ما جاء به من إضافات عند تعريفه النظرية تجعلنا نقارن بين الاستعمال الأصلي لهذا المصطلح، وبين استعماله الجديد في الفقه الإسلامي. قال الشيخ مصطفى الزرقاء في التعريف بالنظرية الفقهية: نريد من النظريات الفقهية الأساسية تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلف