ويتعرض صاحب الشخصية المعنوية الاعتبارية إلى اختلاف آراء أساتذة القانون في صورة تحديد شخصيته. فمن ذلك قولهم: إن الإنسان وقد ثبتت له الحقوق، فهناك تنظيمات حقيقية صالحة لأن تكون لها بعض الحقوق. وتتفرع على ذلك صور شتى للشخصية المعنوية تحقيقاً للمقارنة بينها وتكميلاً لها. فمن ذلك نظرية المجاز، ونظرية الذمة الشخصية، ونظرية الأشخاص المعنوية ومردها الإنسان، ونظرية الحيثية العضوية، ونظرية الإرادة المشتركة، ونظرية الحقيقة القانونية، ونظرية الشخصية المعنوية في الفقه الحديث.([35]) ومن صور الشخصية المعنوية المتخيّلة أحياناً، والتكنيكية أخرى، ما تصوره البحوث المتخصصة لبيان حقيقة الشخصية المعنوية أو الاعتبارية أو الحكمية. ويكون من المفيد أن نبحث عما يمكن أن نجده مماثلاً أو قريباً من الشخصية المعنوية في الفقه الإسلامي. وقد مثل لذلك د. طموم بذكره ستة أنواع. هي: حقوق الله تعالى، والدولة، وبيت المال، والمضاربة، وصورة عدم دخول العوض ثمناً أو مبيعاً في ملك من له خيار الشرط مع خروجه من ملك صاحبه، والوقف. وقد أحدثوا بعد الاختلاط بين صور الشخصية المعنوية التي صورنا تعريفاً جديداً لها نصه: الشخص في نظر القانون هو كائن صالح لأن تكون له حقوق وعليه واجبات. فهو يشمل الإنسان، ويقال له الشخص الطبيعي، كما يشمل جماعة من الأفراد أو مجموعة من الأموال يسبغ عليها القانون الشخصية القانونية فتصبح شخصاً معنوياً أو اعتبارياً، وعليه فإن الشخص المعنوي ليس سوى جماعة من الأشخاص يضمهم تكوين يرمي إلى هدف معين، أو هو عبارة عن مجموعة من الأموال ترصد لتحقيق غرض معين يخلع عليها القانون الشخصية فتكون شخصاً مستقلاً ومتميزاً عن الأشخاص