وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الذين يساهمون في نشاطها أو يفيدون منها كالدولة والجمعية والشركة والمؤسسة. ويترتب على الاعتراف للشركة أو المؤسسة بالشخصية المعنوية تمتعها بكافة الحقوق التي يتمتع بها الشخص الطبيعي إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية، كحقوق الأسرة. ومن ثم يكون للشركة ذمة مالية مستقلة، أو أهلية في حدود الغرض الذي أنشئت من أجله، واسم، وموطن، وممثل يعبر عن إرادتها، وجنسية تربطها بدولة معينة.([36]) وألحقوا الثاني بالأول على الصورة المجازية أو الحقيقية أو غيرهما. وجعلوا لهذه الشخصية المعنوية كل المعاني الملزمة وذات الأهمية في تحرير كثير من الأوضاع القانونية السائدة ، وتقديم فوائد جمة في مجال صيانة الحقوق وتحديد المسؤولية. لكن هذه النظرية لم تلبث أن عارضتها تيارات مناهضة لها كقول بعض الحقوقيين بسويسرا: إن الشخصية المعنوية ليست إلا وسيلة من أجل غاية، وأن الفرق بين الشخصية المعنوية والشخصية الطبيعية ليست فرقاً في الدرجة الأولى بل فرقاً في الطبيعة.([37]) واختلف الفقهاء المسلمين بإزاء الشخصية المعنوية فمنهم من لم يقتنع بوجود فكرة الشخصية المعنوية، ومنهم من سمّاها ذمة بلا صاحب، ومنهم من سكت ولم يسمّها، ومنهم من صرح بأنها ملك، ومنهم من تحايل وصرّح بملك المنفعة للمستحقين ولم يملّك الرقبة لأحد، أو سكت عن ملك الرقبة مع تصريحه بخروج الرقبة عن ملك صاحبها وعدم دخولها في ملك آخر. وكل هذا تتضمنه فكرة الشخصية المعنوية.([38]) وقد نكون في حاجة قبل إلقاء نظرة شاملة على المصطلحات الجديدة في كل فرع من فروع القانون إلى أن نلج إلى كلماته ناظرين إلى دلالاتها الشخصية على أغراضه، واقفين على دقة ملاحظاته وكوامن أسراره،