وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وجعل الإسلام المرأة مستقلة بنفسها ومالها، وذات سيادة وتصرف في أموالها وممتلكاتها، وأعطاها مكانة عز وشرف في المجتمع ومن ناحية أخرى يرى الإسلام أن التفاوت واقع بين قدراتها، فالرجل قوي صلب، والمرأة ناعمة ضعيفة، والرجل حام للمرأة، وهي في حاجة إلى من يحميها، فيفوض إلى الرجال الواجبات والمسؤوليات ذات مشقات ومتاعب، وتعفى عنها النساء، قال تعالى:(الرّجال قوّامون على النّساء)([25]). وفي الجسم الإنساني أعضاء، منها الأيدي والأرجل، ومنها الأدمغة والأعين، فالأرجل والأيدي من الأعضاء التي تستطيع أن تتحمل ضربات الأحجار والأعواد والعصي، ويمكن إصلاح انكسارها، ولكن العين حساس بالغ الدقة في الشعور بالآلام، وتبلبل ألماً بأدنى الشوكة والتبنة، ومن الممكن أن تعدمها الحصيات الصغيرة. وإن كان المرض في الكرش والمعدة فبإمكان أي طبيب من أطباء الجراحة أن يقوم بعمليتها دون تروع وتردد، ولكن لو كان في المخ والدماغ فلا يقوم بعمليتها كل واحد، الأخصائيين منهم والمهرة في الجراحة يهابون من اقتحامها واستلام مسؤوليتها، لأن مسألة المخ وخلايا الدماغ حساس بالغ الحساسية، وهذا لا يعني أن العين لا يحسب لها حساب إزاء الأيدي والأرجل، والمخ لا يقدر له القدر بالنسبة إلى الكرش والأمعاء، وإنّما هو إظهار نظام الفطرة، وأشعار بأن الأعضاء كيت وكيت تحتاج إلى الصيانة والوقاية أقل، وأعضاء أخرى تحتاج إليها أكثر. وحينما يقال أن التفاوت واقع في القدرات والمواهب بين الرجال والنساء، ويفترق مجال عملهما، وللرجال مكانة زعامة الأسرة:(للرجال عليهن درجة)([26]). وإن الفطرة الكونية قد خلق الرجال(قوامين) حماة وأمناء على إدارة الأمور، فان هذا القول مناداة فطرة ترتد صداها من واقع الفطرة، والمجتمع الذي أوقفت