وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يستطيع الواحد منهما الحاق الضرر بالآخر، ونسوا في هذا المكان وجهلوا عن جديدة تنم عن أن الزوج(الرجل) أقوى الطرفين، وأسباب الطلاق ربما تقتضي التستر وعدم المجاهرة، وبالتالي الزوج الذي يريد التخلص والتملص من زوجتها، وتشق عليه المرافعات ومتابعة المحاكم والتردد الطويل إلى أبوابها، ويستعصي عليه توفرا لشهادات، والحجج والبينات، فقد بحث عن أيسر طرق وأسهل وسيلة للتخلص منها، واختار له طريق اغتيال الزوجة أو إحراقها، وتبرئة النفس بإلحاق الواقعة بالعملية الانتحارية، وهكذا القضية التي قد تستغرق مدة طويلة وتستلزم المصارف الباهظة والنفقات الضخمة في تسويتها بالمحاكم، ينال غرضه هكذا بثمن بخس وبدون تعب وعناء، ومثل هذه الوقائع يكثر وقوعه في الهند خاصة، في الأيام الراهنة، ونظر إلى أن الطلاق في الدول الغربية سهل المنال وميسور الإرتضاخ من المحاكم فقد عمت هناك ظاهرة أخرى وبدأ كل يوقعه حتى في الأمور العادية الطفيفة وتصاعد أمر الطلاق إلى حد تجاوزت نسبته نسة النكاح، وهذان الأمران كانا مغايرين للفطرة الإنسانية، والإسلام يكره الطلاق ويبغضه، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم جعله:(أبغض الحلال)([27]). ولكن بناء على أنه حاجة اجتماعية ملحة فقد سوغ المجال، وفوض سلطة الطلاق إلى الرجال كي يتم استخدامه في التخلص من المضايق عند حدوث أشد النفور النشوز، ولا تتعرض الزوجات لإرهاق النفس والمخاطرة أو تشرف حياتها على الهلاك، ويستعصى عليها إبقاء الحياة، نعم قد وسع المجال للمرأة أيضاً حيث ان كان الظلم والضيم والعدوان ولفأ الحقوق من الزوج فلها أن تثبت دعواها في المحاكم وتفسخ النكاح من القضاة، ولم تفوض إليها سلطة التطليق من جانب متحيز؛ لأنها قد جبلت على العاطفية والانفعالية وسرعة اليأس والقلق والهموم،