وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والفرعية، وكانت للأمم والأقوام والقبائل نظريات مختلفة قبل الإسلام عن الكسوف والخسوف، فيرى أهل الصين أن الشمس يبتلعها الثعبان عند الكسوف واحتجاج قرصها، فكانوا يحدثون الصرخات والويلات والحشرجات والصيحات ويزمجرون عندئذ، ولما تنجلي الشمس وزال عنها الكسوف يزعمون أن الثعبان قد استقائها وقذفها، وكانت العرب تزعم أن الشمس لا يحدث بها الكسوف إلاّ بموت أحد من العظماء وكبار الشخصيات أو ولادته، ومن المصادفات أن الشمس قد كسفت يوم توفي ولده صلى الله عليه وآله وسلم إبراهيم فزعم الأصحاب وهاجس في نفوسهم أنها كسفت بموت ولد نبي الله، وبلغ الخبر والشائع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجمع الناس في مسجده، وخطبهم وقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا علاقة لها بموت أحد أو حياته.([34]) والإسلام قد عارض إتباع الأوهام ومساورة الظنون، فكان الناس قبل الإسلام يرون بعض الأيام والشهور نحسا ومشؤما، ويصدفون عن الزواج والصفقات والمعاملات فيها، ويتصورون الشؤم في بعض الطيور والحيوانات، وكان معظم أمم العالم والأقوام تزعم بتخبط الأرواح الخبيثة وتسكعها، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطمس هذه الأوهام والخرفات ومحق معالمها وملامحها، وقال:(لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة)([35]). وإن هذا التصور الاعتقادي قد ترك طابعا خاصا وأثرا بالغا على المسلمين، ونمت فيهم قدرات أدراك الحقائق والواقعية مكان إتباع الأوهام والخرافات، وقد اشتهر منها ما نقل معظم المؤرخين، فقال ابن كثير في تفسيره:(قال ابن لهيعة عن قيس بن حجاج عمن حدثه قال: لما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص وكان أميرا بها حين دخل بؤونه من أشهر العجم فقالوا: يا ايها الأمير إن لنيلنا هنا سنة لا يجري إلاّ بها، قال: ومازال قالوا: إذا كانت ثنتا عشرة ليلة خلت من