وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

من الصقل والامتحان أو انه يمتلك الشجاعة النفسية التي يتخطى بها قناعاته اذا تبينت له قوة الرأي الآخر. الاسلام والاجتهاد سمح الاسلام منذ انطلاقه لعملية الاجتهاد أن تؤتي ثمارها ولكن في اطارها الطبيعي وهو السعي لفهم الحكم الشرعي للسلوك الفردي والاجتماعي من خلال سبر المصادر التي جعلها الاسلام مرجعاً لاحكامه وتعاليمه رافضاً كل ما ينطلق من الوهم والظن غير المعتبر لانه لا يغني من الحق شيئاً. وقد عبر بذلك عن واقعية فطرية من جهة وعن مرونة تستوعب التغيرات والتعقيدات على مر العصور باعتباره رسالة خالدة. فالاجتهاد مما لا مناص منه ولا تستطيع اية شريعة حتى ولو كانت وضعية اذا اريد لها ان تنظم الحياة على المدى الطويل ان ترفضه. ولهذا تختلف الافكار وتحصل المذاهب وكل ذلك يعتبر ثروة فكرية لتلك الشريعة وغنى حضارياً لها. واذا رأينا القرآن الكريم ينهى عن الاختلاف فانه يعني التمزق في المواقف العملية الرئيسية دون الاختلافات الاجتهادية بلا ريب. وعلى هذا الاساس نشأت المذاهب الاسلامية نشوءاً علمياً طبيعياً وان كنا لا نستطيع أن ننكر الدور السياسي المساعد لهذا النشوء. ومادام هذا الاختلاف في أطره الفكرية الطبيعية فقد كان ثروة ونهضة إيجابية تعبر عن حركية وحرية ومرونة. الا انه ومع الاسف الشديد تدخلت عوامل كثيرة فحرفت هذه المسيرة عن أهدافها وغيرت الاختلاف المذهبي الطبيعي الى صراع طائفي مقيت كلـّف هذه الامة على طول مسيرتها انهاراً من الدماء والدموع وانماطا من الضعف والوهن وحالات هائلة من الصراع والتمزق.