(الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)([147]). ومما يذكر بهذا الصدد ان البعض اعترضوا على الامام علي بقوله للحكمين (انظرا فان كان معاوية أحق بها فاثبتاه وان كنت اولى بها فاثبتاني) فاعتبروه شاكا في نفسه فقال لهم بان ذلك لم يكن شكا منه ولكنه اراد النصف وذكر الآية الشريفة: (وانا أو إياكم...)([148]). ومنها مسألة احترام الرأي الآخر واحترام قناعاته. ويبدو هذا المعنى من خلال ملاحظة لحن بعض الآيات من قبيل قوله تعالى:(ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم)([149]). وقوله تعالى: (قل لا تسألون عما اجرمنا ولا نسأل عما تعملون)([150]). وتبدو روعة التعبير عند ملاحظة عبارتي (اجرمنا) و(تعملون). ويهوّن القرآن من التأثر للاعمال التي يراها أحد الطرفين أمراً يبعث على الاستغراب فيقول (كذلك زينا لكل امة عملهم ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون)([151]). ح ـ موضوع الحوار: والموضوع الذي يقبل الحوار يجب ان يكون عملياً فاذا كان امراً خيالياً أو أمراً يستحيل فهمه من قبل السامع فان الحوار لن ينتج شيئاً ويجب اقفاله وعدم الاجابة على التساؤلات أو الاجابة بجواب مجمل وقطع الحوار ومن