فلا يمكن ان نخرج فرداً عن الاسلام لان من لوازم قوله في نظرنا نفي الاصول الاولى وبهذا نحل مسألة الاتهام بالابتداع والشرك. سابعاً: من الواضح ان مصادر التشريع لدى كل المسلمين هي الكتاب والسنة ولا يتنافى هذا مع الاختلاف مثلاً في علاقة الكتاب بالسنة وهل لها ان تخصص العام الكتابي مثلا أم لا. ولا مع الاختلاف احياناً في الطرق الموصلة الى السنة. ولا مع الاختلاف مثلاً في دلالة التقرير النبوي. ولا مع الاختلاف في وجه صدور الأمر النبوي وهل هو باعتباره حاكماً أو باعتباره رسولاً. ثامناً: اما منطق الاتهام والتشكيك فنحن منهيون عنه. تاسعاً: ان حركة التقريب كما هو واضح لا تستهدف التذويب مطلقاً وهي تؤمن بأن المذاهب كلها ثروة لهذه الامة والحضارة كما تؤمن بأن فكرة المذهب الواحد خيال محض. التفاهم حول اصول الفقه سبيل للتقريب(*) المدخل ربما كان من نافلة القول الحديث عن ضرورة الوحدة الاسلامية بعد ان كانت من الخصائص القرآنية للامة الاسلامية حتى لكأنها تفقد هويتها اذا فقدت وحدتها، وتغرق في الفتنة والفساد إذا تمزقت عرى الولاية بين افرادها. يقول تعالى (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير)([170]).