وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وللوحدة الاسلامية سبلها ومحققاتها وبرامجها التي رسمها الاسلام بكل إحكام وشمول تنتهي بالتالي الى تحقيق هذا الامر الكبير. ولعل من سبلها عملية التقريبب بين الافكار والاتجاهات والمذاهب المختلفة، إذ بدون ذلك تزداد الهوة وتتسع الشقة حيث لتجد الامة بعد ذلك نفسها ممزقة متهاوية متنازعة، فقدت تمسكها واستواءها، وراحت في مهب الريح العاتية. وليس التقريب عملية قسرية ولا مصطنعة ولا حركة سياسية يراد بها ستر جانب من الضعف والنقص لكي تتم عملية تمويه على الطرف الاخر بل هي عملية اصيلة تقتضيها مجموعة أمور واقعية، من أهمها: أولاً: ان الخلاف الفكري والاستنباطي امر متوقع تماما، وخصوصا عندما يراد استنباط كامل للحياة من نصوص وتقريرات ونماذج عليا، الامر الذي يقع فيه اختلاف في الاستنتاج بشكل طبيعي ويشتد ذلك عندما تفصلنا عن عصر النص عصور وقرون ونبتلي بمضافات كثيرة (كضياع جملة من الاحاديث ولزوم تمحيص الاسانيد، وتغيير اساليب التعبير وقرائن التفهيم والملابسات التي تكتنف الكلام، ودخول شيء كثير من الدس والافتراء في مجاميع الروايات الامر الذي يتطلب عناية بالغة في التمحيص والتدقيق. هذا اضافة الى ان تطور الحياة يفرض عدداً كثيراً من الوقائع والحوادث الجديدة لم يرد فيها نص خاص، فلابد من استنباط حكمها على ضوء القواعد العامة)([171]). ثانياً: ان فتح باب الاجتهاد أمر طبيعي وضروري لتحقيق المرونة التشريعية والمسايرة الاسلامية لتطورات الحياة، الامر الذي يؤدي الى اختلافات كثيرة في الاجتهاد، وهي اختلافات قبلها الاسلام بمقتضى واقعيته. اما النصوص الناهية عن مثل ذلك فلا تنصب على الاختلاف الفكري،