وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وهذا التقسيم الاخير، بلا ريب، أوفى واكثر انطباقا على الواقع من التقسيمين السابقين وهذا يعني ان الاختلاف في اصول الفقه هو الاساس في جلّ الاختلافات في الفتاوى، الامر الذي يتطلب جهداً واسعاً ولقاءات علمية مستمرة لتحقيق تفهم أكبر للآراء والأدلة، والوصول الى مساحات مشتركة ـ وهي واسعة كما أتصور وذلك تقليلا للخلاف من جهة وتفهماً أكثر لوجهة النظر الفقهية المخالفة من جهة أخرى الامر الذي يمنع من انسحاب هذا الخلاف الطبيعي الى المجالات التحريفية التي المحنا اليها. ثلاثة مواضيع لها أهميتها في هذا المجال الموضوع الاول: ضرورة التحديد في منهج الاستدلال وملاحظة الترتيب المنطقي بين الادلة وهو أمر ضروري جدا، والا لوقعنا في الخلط الكبير. ولا أعتقد اننا اذا ركّزنا على نوع الدليل ولاحظنا ظروفه الخاصة، سوف نختلف في الترتيب المطلوب، وبدون ذلك نشهد اضطرابا واسعا، فهذا يستدل بالاستصحاب اولاً ثم يلجأ الى النص، وذاك يذكر مقتضى اصل الاباحة ثم يلجأ للاجماع، وهكذا نقع في دوامة فقهية فضيعة. وسرّ هذا الوقوع عدم التصفية المنهجية ابتداءً، وهي شرط كل استدلال فقهي متين. وفي هذا الصدد نجد مثلا الامام الغزالي يطرح الترتيب على النحو التالي: يجب على المجتهد في كل مسألة ان يرد نظره الى النفي الاصلي قبل ورود الشرع، ثم يبحث عن الأدلة السمعية المغيّرة، فينظر أول شيء، في الاجماع فان وجد في المسألة اجماعاً ترك النظر في الكتاب والسنة، فانهما يقبلان النسخ والاجماع لا يقبله، فالاجماع، على خلاف ما في الكتاب والسنة، دليل قاطع على النسخ، إذ لا تجتمع الامة على الخطأ، ثم ينظر في الكتاب والسنة المتواترة، وهما رتبة واحدة، لان كل واحد يفيد العلم القاطع، ولا يتصور التعارض في القطعيات السمعية الا بأن يكون احدهما ناسخاً، فما وجد فيه