وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ان هذا الامر يتطلب دراسة موسعة حول ملاكات تقديم أي دليل على آخر. وهذه الملاكات تعرضت لها بالتفصيل المدرسة الاصولية الامامية وان كان الاستيعاب قد تم في مرحلة متأخرة جداً.([178]) وقد ذكرت ان الملاكات هي: التخصيص، والتخصص، والحكومة والورود. ونشير بالاجمال الى معانيها: التخصيص: والمراد به اخراج من الحكم مع دخول المخرج موضوعا. التخصص: والمراد به الخروج الموضوعي والوجداني. وهذان معروفان. الحكومة: والمراد بها ان يكون احد الدليلين ناظراً الى الدليل الآخر موسعاً او مضيقاً له، فمن القسم الاول ما ورد من ان الفقاع خمر استصغره الناس، ومن الثاني قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) الذي يقوم بتضييق موضوع الادلة الاولية التي ما لا يشمل الاحكام الضررية. الورود: والمراد به الدليل النافي للموضوع وجدانا، ولكن بواسطة تعبد شرعي، كتقديم دليل (حجية خبر الواحد) على دليل الاصل العملي الذي موضوعه الشك حيث يرتفع الشك وجداناً بمعونة التعبد. وعبر هذه الملاكات لا اظن اننا سنختلف بعد ذلك كثيرا، ذلك ان المجتهد يبحث ـ اول ما يبحث ـ عن واقع الحكم الشرعي، فاذا لم يجد شيئاً راح يبحث عما نزل بمنزلة الواقع فاذا لم يعثر على شيء فعليه البحث عن موقفه العملي كما تحدده الوظيفة الشرعية، والاّ لجأ للموقف العملي كما يحدده العقل، وعند تعقد الأمر يلجأ عادة للقرعة طبق تحديداتها.