وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وهذا الترتيب قائم على قوانين الحكومة والورود. فالأدلّة التي تكشف بلسانها عن الواقع كالكتاب والسنّة والاجماع وغيرها، مقدمة بلا ريب على الادلة التي تكشف عن الواقع التنزيلي (أي ما هو بمنزلة الواقع) كالاستصحاب واصالة الصحة، وقاعدة التجاوز والفراغ في الصلاة وأمثالها. وذلك لان الاولى حاكمة على الثانية ومزيلة لموضوعها تعبداً في حين نجد ان ادلة الواقع التنزيلي مقدمة بدورها عل ادلة الوظيفة الشرعية العملية كأدلة البراءة، والتخيير، والاحتياط، لان هذه الادلة اخذ في موضوعها فقدان الواقع بجميع مراتبه، حتى التنزيلي. وأدلة الوظيفة العملية الشرعية مقدمة على ادلة الوظيفة العملية العقلية، وهذه الأخيرة مقدمة على ادلة القرعة لما ذكرناه.([179]) وما أظنه هو: ان الكثير من الاختلافات في مناهج الاستدلال راجع الى عدم التركيز على ملاكات التقديم هذه، والا فلا مجال للاختلاف الكثير. ومن الضروري ان ننبه هنا على ان هذه الملاكات بنفسها تلعب دورها في تقديم أدلة الاحكام الثانوية كالاحكام الضررية والحرجية واحكام (نفي السبيل على المؤمنين) وأمثالها على أدلة الاحكام الأولية كالوضوء والصوم والحج وغيرها. وكذلك في تقديم أدلة الاحكام الولائية التي يصدرها ولي الامر في منطقة المباحات بعناوينها الاولية على أدلة الاباحة هنا، باعتبار ان أدلة الولاية ناظرة الى الادلة الاولية ومقدمة عليها. وهو باب واسع من الضروري ان تتم دراسته والتأمل العميق فيه.