وروى الحاكم بسنده عن قيس بن أپي حازم أن الصحابي سعد بن أبي وقاص نهر رجلا تعرض للإمام علي(ع) فقال عنه: (ألم يكن أوّل من أسلم؟! ألم يكن أوّل من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! ألم يكن أعلم الناس؟!)([80]). وإنّ التاريخ ليشهد أن لقب الإمام صار من أشهر الألقاب لعلي، وهناك العديد من الشهادات أيضا في الإمام الحسن والإمام الحسين، وعلي بن الحسين وباقي الأئمة أيضاً، ولعل من المناسب هنا ذكر أبيات من ميمية الفرزدق في مدح أهل البيت (ع)، وتحديداً الإمام علي بن الحسين(زين العابدين): من معشر حبهم دين وبغضهم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم كفر وقربهم منجى ومعتصم في كل بدءٍ ومختومّ به الكلم أوقيل من خيرأهل الأرض؟ قيل هم([81]) وكذلك رائية أبي نؤاس التي يمتدح فيها أهل البيت(ع)، إذ يقول: مطهرون نقيات ثيابهم فالله لما برى خلقا فأتقنه فأنتم الملأ الأعلى وعندكم تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا صفاكم واصطفاكم أيها البشر علم الكتاب وماجاءت به السور([82])