أعوذ بالله من معضلة ليس لها أپو الحسن)([74]) (لا أبقاني الله بعدك يا علي)([75])، وذلك لأنّ الإمام علي(ع) كان ينجد عمر في المشاكل العقائدية والفقهية التي تعترضه أو التي يحرجه فيها المسلمون وغير المسلمين. ومن الأحداث الجديرة بالذكر في هذا المجال، حادثة كتابة التاريخ، إذ أنّ علي بن أپي طالب هو الذي أشار على الخليفة عمر بن الخطاب أن يبدأ بكتابة التاريخ من اليوم الذي هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، ففعل ذلك عمر([76]). وكذلك رجع إليه في أن يقود الجيش الذي يفتح إيران والجيش الذي قاتل الروم، وسنأتي على ذلك في فقرة قادمة. وكذا الحال مع عثمان بن عفان الذي رجع إليه في كثير من المسائل العقائدية والفقهية، بالصورة التي نصت عليها كتب الحديث والفقه والتاريخ([77]). وكانت عائشة أيضا تحيل كثيرا ممن يسألها في الأحكام الشرعية إلى الإمام علي، ومن أقوالها المأثورة في هذا المجال: (عليك بابن أپي طالب لتسأله)([78]). (ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني)([79]).