ابن عقدة أسماء أربعة آلاف رجل من الفقهاء والمحدثين، رووا ودرسوا على الإمام الصادق، وذكر ابن عقدة مصنفات كثير من هؤلاء([86]). منهم: مالك بن أنس، أبو حنيفة النعمان([87])، يحيى بن سعيد، ابن جريج، سفيان الثوري، شعبة بن الحجاج، عبد الله بن عمرو، روح بن القاسم، سفيان بن عيينة، إسماعيل بن جعفر، إبراهيم بن طحان، وغيرهم([88]). ولعل مقولة أپي حنيفة الشهيرة: (لولا السنتان لهلك النعمان)([89]) – وهما السنتان اللتان حضر فيهما دروس الإمام الصادق(ع)، وتتلمذ عليه – تشير إلى عمق التأثير العلمي لأئمة أهل البيت(ع) في الواقع الإسلامي: ومثلها مقولة مالك بن أنس: (ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق(ع) علما وعبادة وورعا)([90]). ويوضح الشيخ أپو زهرة هذا الواقع بقوله: كان أپو حنيفة يروي عن الإمام الصادق ويراه أعلم الناس باختلاف الناس، وأوسع الفقهاء إحاطة، وكان مالك يختلف إليه دارسا راويا. ولا يزيده فضل الاستاذية على أپي حنيفة ومالك فضلا، فالصادق لا يمكن أن يؤخر عن نقص ولا يقدم عليه غيره عن فضل، وهو فوق هذا حفيد علي زين العبادين(ع). الذي كان سيد أهل المدينة في عصره فضلا وشرفا ودينا وعلما، وقد تتلمذ له ابن شهاب