الكبرى، فإن آماله ستذهب ادراج الرياح، بل سيواجه قدرة عظمى لا قبل له بها، قدرة تملك عشرات الموانئ الاستراتيجية، ومئات الملايين من العقول الفاعلة، والأيدي العاملة النشطة، والشطر الاكبر من الثروات الأرضية. وفوق كل ذلك أمة تمتلك أطروحة حياتية واسعة الأبعاد، قوية التخطيط، شاملة لكل جوانب الحياة، مؤهلة تماماً لكونها البديل الأروع لحضارته المهزوزة والملأى بالرعب، والتحلل، والقلق، والجشع، والحيوانية المقيتة، وكلها أمور تجافي الطبع قبل ان تجافي العقل السليم. ويشتد قلقه تماماً عندما يتصور الامة الاسلامية حاملة تلك الرسالة وقد تأصلت فيها المفاهيم الرسالية، فراحت تنظر للحياة نظرة مرحلية، وللشهادة نظرة تقديس، وللجنة نظرة أمل، وللتأريخ مسرحاً حضارياً لخط الأنبياء، وأي انحراف عن هذا الخط يعني الانحراف عن خط الفطرة الصاعد. إن هذا كله ليرعب الكفر ويدعوه للتأمل مرات ومرات في أساسه ومقوّمه، وهو: الوحدة الاسلامية. ومن هنا قلنا إنه يدرك خطورة هذا الأساس، فيلجأ لطرح كل وسائله الشيطانية لتقويضه بشتى الأساليب. وهنا بالضبط، يحتدم الصراع بين الثورة باعتبارها رائدة الوحدة الاسلامية، وأعدائها باعتبارهم المتضرر الاكبر بذلك. إن العدو الكافر لاحظ الاصرار الثوري المجاهد على دعم خط الوحدة الاسلامية في كل خطوات الثورة وبشتى الأساليب الممكنة فراح يعمل على احباط كل الخطط. ونستطيع ان ندرك سعة الخطوات الثورية على طريق الوحدة إذا لاحظنا الامور التالية: أولاً: طرحت الجمهورية الاسلامية شعار: الوحدة الاسلامية بكل قوة، وأعلنت انه شعار استراتيجي نابع من صميم العقيدة، وهي أساس البناء الاجتماعي لديها. وتطبيقاً لذلك أعلنت عن اسبوع الوحدة لتؤكد ذلك من