وهذه العودة القوية التي دعت لها الثورة الاسلامية لدور العلماء في قيادة المجتمع وتسلّم دور الوريث للانبياء ـ كما جاء في الحديث المعروف ـ هذه العودة كان لها أثرها الكبير في تكوين حس اسلامي عام مشترك بوحدة هذه الامة وتلاحمها. خامساً: وكان نجاح الثورة الاسلامية في تحطيم أحد النظم الطاغوتية المتجبرة، وتحديها لكل القوى الكبرى المتجمعة ضدها، ووقوفها الى جانب قضايا المستضعفين والمحرومين، ودعوتها للعودة للأصالة الاسلامية، الدور الكبير في دحر كل الطروحات المادية الممزقة لشخصية هذه الامة، كالطروحات الغربية، وتهافت تلك الشعارات البراقة التي كانت ترفعها هذه الطروحات، مما لا يعود على الامة إلاّ بالوبال. إن تمزق هذه الطروحات وخذلانها عزّز مسيرة الوحدة الاسلامية وأكد ان الخلاص الحقيقي من وضعنا المأساوي لا يتم إلاّ بالاسلام وحده، وهي من أروع الأفكار الوحدوية. سادساً: طرحت الثورة الاسلامية شعار الحل الاسلامي الوحيد، رافضة الحلول الشرقية والغربية للمشكلات الاجتماعية، وعملت بكل قوة على تأصيل سياسة تخرج شعبها من دوامة التبعية الذيلية للمعسكرين العملاقين، الامر الذي جعل المفكرين العالميين من جهة، وكل المخلصين الاسلاميين من جهة اخرى، يؤمنون بامكان هذا السبيل بشكل واقعي، لا بشكل مخادع كاذب كما حصل في قضية دول عدم الانحياز التي يعيث فيها الانحياز فساداً. ان تقديم هذا النموذج الحي الواقعي ساهم أكبر المساهمة في ايجاد أجواء الوحدة الاسلامية على طريق الله تعالى وهو الصراط المستقيم وسنن الحق دون جواد المضلة. سابعاً: أصرت الثورة الاسلامية على لزوم اعادة الدور الحقيقي للشعائر الاسلامية، كصلاة الجمعة، والحج، باعتبارها من أكبر المجالات المحققة