وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وكان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط، وإنّما خالط القوم حلاوة حبّ الله، فلم يشتغلوا بغيره»[732]. 4160 ـ محمد بن مسلم بن شهاب قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام): أيّ الأعمال أفضل عند الله عزّ وجلّ؟ فقال: «ما من عمل بعد معرفة الله عزّ وجلّ ومعرفة رسوله (صلى الله عليه وآله) أفضل من بغض الدنيا، وإنّ لذلك لشعباً كثيرة وللمعاصي شعباً. فأوّل ما عصي الله به الكبر، وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين. والحرص وهي معصية آدم وحواء حين قال الله عزّ وجلّ لهما: (كُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتَما وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)» فأخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذرّيتهما إلى يوم القيامة، وذلك أنّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه. ثمَّ الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعّب من ذلك حبّ النساء وحبّ الدنيا وحبّ الرئاسة وحبّ الراحة وحبّ الكلام وحبّ العلو والثروة، فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلّهنّ في حبّ الدنيا...»[733]. 4161 ـ ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى (عليه السلام) يا موسى، لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين، وركون من اتّخذها أباً وأُمّاً، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر لها إذاً لغلب عليك حبّ الدنيا وزهرتها، يا موسى نافس في الخير أهله واستقبلهم إليه، فإنّ الخير كاسمه، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه، ولا تنظر عينك إلى كلّ مفتون بها، وموكل إلى نفسه. واعلم أنّ كلّ فتنة بدؤها حبّ الدنيا، ولا تغبط أحداً بكثرة المال، فإنّ مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق، ولا تغبطنّ أحداً برضى الناس عنه...»[734].