القيامة عليه، رجل استشهد، فأُتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتّى استشهدت، قال: كذبت، ولكنّك قاتلت لأن يقال جريءٌ، فقد قيل، ثمَّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النار. ورجلٌ تعلّم العلم وعلّمهُ، وقرأ القرآن، فأُتي به، فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال: عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثمَّ أُمر به فسحب على وجهه حتّى أُلقي في النار. ورجلٌ وسّع الله عليه وأعطاهُ من أصناف المال كلّه، فأُتي به فعرّفه نعمهُ فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبُّ أن ينفق فيها إلاّ أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنّك فعلت ليقال: هو جوادٌ، فقد قيل، ثمَّ أُمر به فسحب على وجهه، ثمَّ أُلقي في النار»[961]. عن طريق الإماميّة: 4378 ـ الإمام الباقر (عليه السلام): أنّه سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تفسير قول الله: (فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) فقال: «من صلّى مرائاة الناس فهو مشرك... ومن عمل عملاً ممّا أمر الله به مرائاة الناس فهو مشرك»[962]. 4379 ـ الإمام علي (عليه السلام): «اعلموا أنّ يسير الرياء شرك»[963]. 4380 ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر»، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء»[964].