الفرق، فساقها، فإنْ كنت تعلم أنِّي فعلت ذلك من خشيتك، ففرج عنَّا، فانساخت عنهم الصخرة. فقال الآخر: اللَّهمِّ، إنْ كنت تعلم أنَّه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت آتيهما كلّ ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عنهما ليلة، فجئت وقد رقدا; وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع، وكنت لا أسقيهم حتَّى يشرب أبواي، فكرهت أنْ أوقضهما، وكرهت أنْ أدعهما، فيستكنا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتَّى طلع الفجر، فإنْ كنت تعلم أنِّي فعلت ذلك من خشيتك، ففرج عنَّا، فانساخت عنهم الصخرة حتَّى نظروا إلى السماء. فقال الآخر: اللَّهمَّ، إنْ كنت تعلم أنَّه كان لي ابنة عمٍّ من أحبِّ الناس إليّ، وأنِّي راودتها عن نفسها، فأبت إلاَّ أنْ آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتَّى قدرت، فأتيتها بها، فدفعتها إليها، فأمكنتني من نفسها، فلمَّا قعدت بين رجليها، فقالت: اتَّق الله، ولا تفض الخاتم إلاَّ بحقِّه، فقمت وتركت المائة الدينار، فإنْ كنت تعلم أنِّي فعلت ذلك من خشيتك، ففرّج عنَّا، ففرَّج الله عنهم فخرجوا»[1191]. 1056 ـ محجن بن الأدرع الأسلمي: أنَّه قال: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل المسجد إذا رجلٌ قد قضى صلاته، وهو يتشهَّد، فقال، اللَّهمَّ، إنِّي أسألك يا الله بأنَّك الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحدٌ، أنْ تغفر لي ذنوبي، إنَّك أنت الغفور الرحيم، فقال رسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «قد غفر له» (ثلاثاً) [1192]. 1057 ـ عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا اشتكى منَّا إنسانٌ، مسحه بيمينه، ثمَّ قال: «أذهب البأس ربَّ الناس، واشف، أنت الشافي لا شفاء إلاَّ شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً».