فلمَّا مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي، ثمَّ قال: «اللَّهمَّ، اغفر لي، واجعلني مع الرفيق الأعلى». قالت: فذهبت انظر فإذا هو قد قضى[1193]. 1058 ـ أنس بن مالك: قال: بينا النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب يوم الجمعة، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله ادعُ الله أن يسقينا، فتغيّمت السماء ومطرنا، حتَّى ما كاد الرجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرجل أو غيره، فقال: ادع الله أن يصرفه عنَّا، فقد غرقنا، فقال: «اللَّهمَّ، حوالينا، ولا علينا»، فجعل السحاب يتقطَّع حول المدينة، ولا يمطر أهل المدينة[1194]. 1059 ـ أنس بن مالك: قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إذا كربهُ[1195] أمرٌ، قال: «يا حيُّ يا قيوم برحمتك أستغيث»[1196]. 1060 ـ جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنَّه أخبر: أنَّ أباه توفِّي وترك عليه ثلاثين وسقاً[1197] لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أنْ ينظره، فكلَّم جابر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليشفع له إليه، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكلَّم اليهوديَّ ليأخذ تمر نخله بالتي له، فأبى، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) النخل، فمشى فيها، ثمَّ قال لجابر: جدَّ له، فأوف له الذي له، فجدَّه[1198] بعد ما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأوفاه ثلاثين وسقاً، وفضلت له سبعة عشر وسقاً فجاء جابر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليخبره بالذي كان، فوجده يصلِّي العصر، فلمَّا انصرف أخبره بالفضل، فقال: «أخبر ذلك ابن الخطَّاب»، فذهب جابر إلى عمر،