1107 ـ الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال: «التَّواضع أن تعطي الناس ما تحبُّ أن تعطاه». وفي حديث آخر قال: قلت: ما حدُّ التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعاً؟ فقال: «التواضع درجات: منها أن يعرف المرء قدر نفسه، فينزلها منزلتها بقلب سليم، لا يحبُّ أن يأتي إلى أحد إلاَّ مثل ما يؤتى إليه إن رأى سيِّئةً درأها بالحسنة، كاظم الغيظ، عاف عن الناس، والله يحبُّ المحسنين»[1258]. 1108 ـ هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام): «خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) على أصحابه، وهو راكب، فمشوا خلفه، فالتفت إليهم، فقال: لكم حاجة؟ فقالوا: لا يا أمير المؤمنين، ولكنَّا نحبُّ أن نمشي معك، فقال لهم: انصرفوا، فإنَّ مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب، ومذلَّةٌ للماشي. قال: وركب مرَّة اُخرى، فمشوا خلفه، فقال: انصرفوا، فإنَّ خفق النِّعال خلف أعقاب الرجال مفسدةً لقلوب النوكى»[1259]. 1109 ـ الإمام أبو محمّد العسكري (عليه السلام) قال: «أعرف الناس بحقوق إخوانه، وأشدّهم قضاءً لها أعظمهم عند الله شأناً، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه، فهو عند الله من الصدِّيقين، ومن شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّاً»[1260]. 1110 ـ ابن الجهم، قال: سألت الرِّضا (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك، ما حدُّ التوكّل؟ فقال لي: «أن لا تخاف مع الله أحداً». قال: قلت: فما حدّ التواضع؟ قال: «أن تعطي الناس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله»[1261]. 1111 ـ أمير المؤمنين (عليه السلام): «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل الفقه والرحمة، وخالط أهل الذُّلِّ والمسكنة، وأنفق مالاً