أكلنا، وإذا فقدنا صبرنا. قال (عليه السلام): «هكذا تفعل الكلاب عندنا!» قالوا: فما نفعل؟ قال: «كما نفعل». قالوا: كيف تفعل؟ قال (عليه السلام): «إذا وجدنا، بذلنا، وإذا فقدنا شكرنا»[1465]. 1272 ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «التوكُّل بعد الكيس موعظة»[1466]. 1273 ـ الإمام الرضا (عليه السلام): «التوكُّل درجات; منها: أن تثق به في أمرك كلّه فيما فعل بك، فما فعل بك كنت راضياً، وتعلم أنَّه لم يألك خيراً ونظراً، وتعلم أنَّ الحكم في ذلك له، فتوكّلت عليه بتفويض ذلك إليه، من ذلك الإيمان بغيوب الله التي لم يحط علمك بها، فوكّلت علمها إليه وإلى اُمنائه عليها، ووثقت به فيها وفي غيرها»[1467]. 1274 ـ وعنه (عليه السلام): «إنَّ من أبغض الرجال إلى الله تعالى لعبداً وكله الله إلى نفسه، جائراً عن قصد السبيل، سائراً بغير دليل، إن دعي إلى حرث الدنيا، عمل، وإن دعي إلى حرث الآخرة، كسل»[1468]. 1275 ـ مفضَّل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى داود (عليه السلام): ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي، عرفت ذلك من نيّته، ثمَّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهنَّ إلاَّ جعلت له المخرج من بينهنَّ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيَّته إلاَّ قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه، وأسخت الأرض من تحته، ولم أبال بأيِّ واد هلك»[1469]. 1276 ـ عليّ (عليه السلام): «التوكّل: التبرِّي من الحول والقوة، وانتظار ما يأتي به القدر. أقوى الناس إيماناً أكثرهم توكُّلاً على الله سبحانه. من وثق بالله، توكَّل عليه. صلاح العبادة التوكّل. لا تجعلنَّ لنفسك توكُّلاً إلاَّ على الله، ولا يكن لك رجاء إلاَّ الله. فرّوا إلى الله سبحانه، ولا تفرّوا منه، فانَّه مدرككم ولن تعجزوه. كلّ ما لا ينفع شيء يضرّ،