1351 ـ جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إنَّ الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك: ملك ينادي: يا صاحب الخير أتمّ وأبشر، وملك ينادي: يا صاحب الشرِّ أنزع وأقصر، وملك ينادي: أعط منفقاً خلفاً، وآت ممسكاً تلفاً، وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض»[1583]. 1352 ـ عليّ (عليه السلام): «السخاء سجيّة; الشرف مزيّة; الضيافة رأس المروة; السخاء إحدى السعادتين; السخاء والشجاعة غرائز شريفة، يضعها الله سبحانه فيمن أحبّه وامتحنه; السخاء أن تكون بمالك متبرّعاً، وعن مال غيرك متورِّعاً; السخاء ثمرة العقل، والقناعة برهان النبل; الكريم من صان عرضه بماله، واللئيم من صان ماله بعرضه; السخاء والحياء أفضل الخلق; أشجع الناس أسخاهم; أفضل الفضائل: بذل الرغائب، وإسعاف الطالب، والإجمال في المطالب; إنَّ الله سبحانه يحبّ كلّ سمح اليدين حريز الدين; تحلّ بالسخاء والورع، فهما حلية الإيمان، وأشرف خلالك; لو رأيتم السخاء رجلاً لرأيتموه حسناً يسرّ الناظرين; لا فخر في المال إلاَّ مع الجود; لذّة الكرام في الإطعام، ولذّة اللئام في الطعام; من أكمل الإفضال بذل النوال قبل السؤال; إبدأ بالعطية من لم يسألك، وابذل معروفك لمن طلبه، وإيّاك أن تردّ السائل; لا تردّ السائل، وصن مروّتك عن حرمانه; السخاء يمحص الذنوب، ويجلب محبة القلوب! الجود رياسة، الملك سياسة; من سمحت نفسه بالعطاء، استعبد أبناء الدنيا; جد بما تجد تحمد; بالسخاء تزان الأفعال; من لم يكن له سخاء ولا حياء، فالموت خير له من الحياة; آفة السخاء المنّ! أحيوا المعروف بإماتته، فإنّ المنّة تهدم الصنيعة»[1584]. 1353 ـ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنَّ من عظم جلال الله تعالى إكرام ثلاثة: ذي الشيبة في