بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سل» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنّة، قال «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود»[1621]. 1385 ـ معاذ بن جبل: قال: كنت مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفر، فأصبحت يوماً قريباً منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة، ويباعدني من النار. قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنَّه ليسير على من يسرّه الله عليه، تعبد الله، ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت»، ثمَّ قال: «ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جُنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل شعار الصالحين[1622]، قال: ثمَّ تلا (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً) حتَّى بلغ (يَعمَلونَ) [1623] ثمَّ قال: ألا أخبرك برأس الأمر كلّه، وعموده، وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»، ثمَّ قال: «ألا أخبرك بملاك[1624]ذلك كلّه؟» قلت: بلى، يا نبيَّ الله، فأخذ بلسانه، قال: «كفّ عليك هذا» فقلت: يا نبيّ الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلّم به؟ قال: «ثكلتك أُمّك يا معاذ، وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم ـ أو قال: على مناخرهم ـ إلاَّ حصائد ألسنتهم؟!»[1625]. 1386 ـ أبو هريرة: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ليس الشديد بالصرعة، إنمَّا الشديد من يملك نفسه عند الغضب»[1626]. 1387 ـ أبو سعيد الخدريّ: أنَّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يوشك أن يكون