2229 ـ أنس بن مالك قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بسيسة عيناً[470] ينظر ما صنعت عِيرُ أبي سفيان[471]، فجاء وما في البيت أحدٌ غيري وغير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه) قال: فحدَّثه الحديث، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتكلَّم، فقال: «إنَّ لنا طلبةً[472]، فمن كان ظهره[473] حاضراً، فليركب معنا» فجعل رجالٌ يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة، فقال: «لا إلاَّ من كان ظهره حاضراً» فانطلق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه، حتَّى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يقدّمن أحدٌ منكم إلى شيء حتَّى أكون أنا دونه»[474]، فدنا المشركون، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قوموا إلى جنَّة عرضها السماوات والأرض». قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنَّة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم». قال: بخ بخ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما يحملك على قولك: بخ بخ»[475]. قال: لا والله يا رسول الله، إلاَّ رجاء أن أكون من أهلها. قال: «فإنَّك من أهلها»، فأخرج تمرات من قرنه[476]، فجعل يأكل منهنَّ، ثمَّ قال: لئن أنا حييت حتَّى آكل تمراتي هذه، إنَّها لحياةٌ طويلةٌ. قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثمَّ قاتلهم حتَّى قُتل[477]. 2230 ـ وعنه قال: لمّا كان يوم أُحد انهزم الناس عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأبو طلحة