عن طريق الإماميّة: 2240 ـ عبدالله بن عبّاس قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فينا خطيباً، فقال في آخر خطبته: «جمع الله عزَّ وجلَّ لنا عشر خصال، لم يجمعها لأحد قبلنا، ولا تكون في أحد غيرنا: فينا الحكم، والحلم، والعلم، والنبوة، والسماحة، والشجاعة، والقصد، والصدق، والطهور، والعفاف. ونحن كلمة التقوى، وسبيل الهدى، والمثل الأعلى، والحجَّة العظمى، والعروة الوثقى، والحبل المتين، ونحن الذين أمر الله لنا بالمودة، فماذا بعد الحقِّ إلاَّ الضلال، فأنّى تصرفون»[501]. 2241 ـ جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنَّ الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولاً، وأنزل عليَّ سيّد الكتب، فقلت: إلهي وسيّدي، إنَّك أرسلت موسى إلى فرعون، فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيراً تشدُّ به عضده، وتصدّق به قوله، وإنِّي أسألك يا سيّدي وإلهي، أن تجعل لي من أهلي وزيراً تشدَّ به عضدي، فجعل الله لي علياً وزيراً وأخاً، وجعل الشجاعة في قلبه، وألبسه الهيبة على عدوّه، وهو أول من آمن بي وصدَّقني، وأوَّل من وحَّد الله معي، وإنِّي سألت ذلك ربي عزَّ وجلَّ، فأعطانيه، فهو سيّد الأوصياء، اللحوق به سعادةٌ، والموت في طاعته شهادة، واسمه في التوراة مقرونٌ إلى اسمي، وزوجته الصدِّيقة الكبرى ابنتي، وابناه سيِّدي شباب أهل الجنَّة ابناي، وهو وهما والأئمة بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيِّين، وهم أبواب العلم في أُمِّتي...»[502]. 2242 ـ علي بن جعفر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال لي: «نحن في العلم والشجاعة سواءٌ، وفي العطايا على قدر ما نؤمر»[503].