ضرّاء، صبر، فكان خيراً له»[590]. 2321 ـ أبو ذرٍّ قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا أبا ذرٍّ، كيف أنت إذا أصاب الناس موتٌ يكون البيت فيه بالوصيف؟[591]» قلت: الله ورسوله أعلم، أو قال: ما خار الله لي ورسوله، قال: «عليك بالصبر» أو قال: «تصبر»، ثمَّ قال لي: «يا أبا ذرٍّ» قلت: لبَّيك وسعديك، قال: «كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم؟» قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال: «عليك بمن أنت منه» قلت: يا رسول الله، أفلا آخذ سيفي وأضعه على عاتقي؟ قال: «شاركت القوم إذن» قلت: فما تأمرني؟ قال: «تلزم بيتك» قلت: فإن دخل عليَّ بيتي؟ قال: «فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يَبُؤْ بإثمك وإثمه»[592]. 2322 ـ عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت: يا رسول الله، من تبعك على هذا الأمر؟ قال: «حرٌّ وعبدٌ». قلت: ما الإسلام؟ قال: «طيب الكلام، وإطعام الطعام». قلت: ما الإيمان؟ قال: «الصبر والسماحة»[593]. 2323 ـ صُهيب : أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «كان ملكٌ في من كان قبلكم... فأمر بالأُخدود[594] في أفواه السكك[595]، فخدَّت وأضرم النيران. وقال: من لم يرجع عن دينه، فأحموه فيها، أو قيل له: اقتحم، ففعلوا حتَّى جاءت امرأةٌ، ومعها صبيٌّ لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أُمَّه، اصبري، فإنَّك على الحقِّ»[596].