بصره، وما ذهب بصر عبد إلاَّ دخل الجنّة»[611]. 2338 ـ أُميَّة الشعبانيِّ، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني، فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) قال: أما والله، لقد سألت عنها خبيراً، سألت عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتَّى إذا رأيت شحّاً مطاعاً وهوىً متَّبعاً ودنيا مؤثرةً، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك ـ يعني بنفسك ـ ودع عنك العوامَّ، فإنَّ من ورائكم أيَّام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله»[612]. 2339 ـ عبدالله بن أبي أوفى: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في بعض أيَّامه التي لقي فيها العدوَّ ينتظر، حتَّى إذا مالت الشمس، قام فيهم، فقال: «يا أيُّها الناس لا تتمنَّوا لقاء العدوِّ، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم، فاصبروا، واعلموا أنَّ الجنَّة تحت ظلال السيوف»[613]. 2340 ـ أُسامة بن زيد قال: أرسلت ابنة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إليه: إنَّ ابناً لي قبض، فأتنا، فأرسل يقرئ السلام، ويقول: «إنَّ لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكلّ عنده بأجل مسمّىً، فلتصبر ولتحتسب»[614]. 2341 ـ أنس بن مالك، أنَّ أُناساً من الأنصار قالوا يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعطي رجالاً من قريش المائة من الإبل. قالوا: يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم! قال أنس بن مالك: فحدِّث ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، من قولهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبَّة من أدم، فلمَّا اجتمعوا جاءهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .