ـ أو يا غليم ـ ألا أُعلِّمك كلمات ينفعك الله بهنَّ؟» فقلت: بلى، فقال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرَّف إليه في الرخاء يعرفك في الشدَّة، وإذا سألت، فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله، قد جفَّ القلم بما هو كائنٌ، فلو أنَّ الخلق كلَّهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك، لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضرّوك بشيء، لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه. واعلم أنَّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأنَّ النصر مع الصبر، وأنَّ الفرج مع الكرب، وأنَّ مع العسر يسراً»[605]. 2333 ـ أبو هريرة: قال: أتت امرأةٌ إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بصبيٍّ لها، فقالت: يا نبيَّ الله، ادع الله له، فلقد دفنت ثلاثةً. قال: «دفنت ثلاثةً؟» قالت: نعم قال: «لقداحتظرت بحظار شديد[606] من النار»[607]. 2334 ـ رجل من بني سليم، قال: عدّهنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في يدي أو في يده: «التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملؤه، والتكبير يملأُ ما بين السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والطُّهور نصف الإيمان»[608]. 2335 ـ أبو هريرة: عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر»[609]. 2336 ـ وعنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما رزق عبدٌ خيراً له ولا أوسع من الصبر»[610]. 2337 ـ بريدة، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما اُصيبت عبد بعد ذهاب دينه بأشدّ من ذهاب