أيكون بعده شرٌّ كما كان قبله؟ قال «نعم» قلت: فما العصمة من ذلك؟ قال «السيف» قلت: يا رسول الله، ثم ماذا يكون؟ قال: «إن كان لله خليفة في الأرض، فضرب ظهرك، وأخذ مالك، فأطعه، وإلاَّ فمت وأنت عاضٌّ بجذل شجرة[939]». قلت: ثمَّ ماذا؟ قال: «ثم يخرج الدجّال معه نهرٌ ونارٌ، فمن وقع في ناره وجب أجره وحطَّ وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره، وحط أجره». قال: قلت: ثمَّ ماذا؟ قال: «ثمَّ هي قيامة الساعة»[940]. 2594 ـ ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: إنَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث معاذاً إلى اليمن فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أنَّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أنَّ الله افترض عليهم صدقةً في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم، وتردُّ على فقرائهم»[941]. 2595 ـ جرير قال: بايعت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على السمع والطاعة، فلقَّنني: «فيما استطعت، والنصح لكل مسلم»[942]. 2596 ـ عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم ـ أو نقول ـ بالحق حيثما كنَّا، ولا نخاف في الله لومة لائم»[943]. 2597 ـ عليّ قال: بعث النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) سريةً وأمَّر عليهم رجلاً من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم، وقال: أليس قد أمر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تطيعوني؟