سنَّتي، فليس منِّي»[1018]. 2638 ـ عروة بن الزبير: أنَّ عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما حدَّثهُ: أنَّ رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، في شراج الحرَّة[1019] التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاريُّ: سرِّح الماء يمرُّ. فأبى عليهم، فاختصموا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للزبير: «اسق يا زبير. ثمَّ أرسل الماء إلى جارك» فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمَّتك[1020]، فتلوَّن وجه نبيِّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمَّ قال: «يا زبير، اسق ثمَّ احبس الماء حتَّى يرجع إلى الجِدر[1021]» فقال الزبير: والله إنِّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [1022]. 2639 ـ يزيد بن حيَّان، قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حصينٌ: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصلَّيت خلفه: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدِّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا بن أخي والله لقد كبرت سنِّي، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فما حدَّثتكم، فاقبلوا، وما لا فلا تكلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكَّة والمدينة، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثمَّ قال: «أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس، فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسول ربي، فأجيب، وأنا تارك