فيكم ثقلين: أوَّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به» فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثمَّ قال: «وأهل بيتي، أذكِّركم الله في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي...»[1023]. 2640 ـ المقدام بن معديكرب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ألا إنِّي أُوتيت الكتاب ومثله معه، لا يوشك رجلٌ شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلُّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه، ألا لا يحلُّ لكم لحم الحمار الأهليِّ، ولا كلّ ذي ناب من السبع، ولا لقطةُ معاهد إلاَّ أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه، فله أن يعقبهم بمثل قراه»[1024]. 2641 ـ العرباض بن سارية قال: صلَّى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم، ثمَّ أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغةً، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال: قائل: يارسول الله، كأنَّ هذه موعظة مودِّع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً، فإنَّه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء المهديّين الراشدين تمسّكوا بها، وعضّوا عليها بالنواجذ[1025]، وإيَّاكم ومحدثات الأُمور، فإنَّ كلّ محدثة بدعةٌ، وكلّ بدعة ضلالةٌ»[1026]. 2642 ـ ابن أبي مليكة قال: «كاد الخيِّران أن يهلكا: أبو بكر وعمر، لمَّا قدم على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفد بني تميم أشار أحدهما بالأقرع بن حابس التميميِّ الحنضليِّ أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنَّما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنزلت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا